الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٧١٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

التي قد لا تتوافق مع الخطاب الرسمي للدولة حول التسامح والاعتدال. يُنظر إلى هذا النهج على أنه محاولة من السلطان هيثم بن طارق، لـ"تقديم ضمانات لكامل الطيف السياسي وتوحيد الشعب حول حكمه. ويُظهر ذلك أن الحكومة تتفهم وجود تيارات محافظة في المجتمع، وتمنحها منصة للتعبير عنها، حتى لو كانت هذه المواقف تتعارض مع السياسات الحكومية، كما حدث عندما أشار المفتي إلى أن جائحة كوفيد - 19 سببها "الفساد الأخلاقي". على الرغم من ذلك فإن الحكومة تدعم خطابًا دينيًّا رسميًّا يعزز صورة عمان كدولة متسامحة، ومعتدلة من خلال أنشطة مثل الحوار بين الأديان، وإصدار مجلات متخصصة. ويُظهر هذا التناقض أن الحكومة تدير المشهد الديني، وتضمن ألا يخرج الخطاب المحافظ عن حدود معينة قد تهدد صورتها

الدولية أو استقرارها الداخلي.

منظومة قيمية خاصة.

لا يقدم المحللون في الصحافة الفرنسية حلولا مباشرةً لما يمكن اعتباره من التناقضات العُمانية، بل يصفونها كجزء من واقع سياسي واجتماعي معقد. وتُدرك بعض التحليلات الفرنسية الأكثر عمقًا أن هناك "توازنا دقيقًا داخل المجتمع العُماني بين الأوساط المحافظة والدولة الحديثة، وأن هذا التوازن هو ما يحافظ على استقرار البلاد. ويركز كتاب المقالات على أن عُمان قد تتبنى الحداثة (مثل: التكنولوجيا، والتجارة، والدبلوماسية، لكنها ترفض متطلبات الحداثة الأخرى، وتظل وفية لهويتها

6

بارنا بيار، عمان أحمد الخليلي مفتي عام استثنائي، أوريون 21 بتاريخ 6 أكتوبر 2022 م. المصدر السابق.

1719