الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٧٢٣الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ويحتار المثقفون الغربيون من الموقف الشعبي العماني؛ إذ تكشف برقية دبلوماسية أمريكية مسربة أن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل "تجعلنا نفقد تأييد الرأي العام العربي لجيل كامل"، وهو ما يُبرز وعي الدبلوماسيين الغربيين بعمق المشاعر الشعبية التي غالبًا ما تُقلّل وسائل الإعلام الفرنسية من شأنها.
حل اللغز.
وفقًا للوثائق، لا تقدم الصحافة الفرنسية حلًّا ملموسًا لما تعتبره من التناقضات العُمانية، بل تُقيّم ممارسات السلطنة من منظور غربي. هذا المنظور يُشيد بالانفتاح عليه؛ لأنه يتوافق مع قيمه، ولا تعجبه المواقف التي تنقد سياسة الغرب أو التي تمثل استقلالًا عن نهجه.
الحل: وإن غيّرت الحكومة العُمانية من ممارساتها يكمن في أن تتجاوز الصحافة الفرنسية هذا المنظور، وتدرك أن القيم العُمانية المتجذرة في ثقافتها ودينها يمكن أن تتمتع بتماسك داخلي لا يتوافق دائما مع التوقعات الغربية. فالتوازن العُماني لا يكمن في اندماج عالمين متعارضين، بل في منظومة قيمية متميزة تتحاور مع الحداثة، لكنها تبقى وفِيَّة لمبادئها. فما هي ملامحها؟
العنصر الخامس: الهوية العمانية كما تغافلت عنها الصحافة الفرنسية.
على الرغم من التزامها بالموضوعية والتحليل، فقد أغفلت الصحافة
الفرنسية الجانب الروحي والديني في الهوية العمانية، متجاهلة بذلك
المصدر السابق.
1723