الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٧٥١

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المقدمة.

تمهيد.

تُعَدّ المجالس العُمانية التقليدية (السبلة) أحد أبرز الفضاءات الثقافية والاجتماعية التي حافظت على حضور كثيف في الذاكرة الجمعية للمجتمع العُماني، باعتبارها مكانًا، للتلاقي والتشاور وتداول الرأي، ونقل الخبرة والقيم بين الأجيال. وقد أدّت السبلة بوصفها مؤسسة اجتماعية غير رسمية تنشط على مستوى الحي القرية والمدينة، وظائف متشابكة على مستويات المجتمع المحلي من الوساطة وحل النزاعات، إلى تعزيز رأس المال الاجتماعي، وترسيخ قيم الاحترام والتسامح عبر طقوس القول والفعل وآداب المخاطبة، وتوزيع الأدوار الرمزية بين الكبار والشباب، والوجهاء وأهل الاختصاص Peterson) ومع التحولات الرقمية والعولمة المتسارعة، برزت أسئلة حول قدرة هذه المؤسسة على الاستمرار في أداء وظائفها التاريخية، ومدى فاعليتها الراهنة في ظل تبدّل أنماط التفاعل والحضور. مشكلة الدراسة

تتمحور المشكلة حول سؤال رئيس: ما مدى استمرار الدور الثقافي والاجتماعي للمجالس العُمانية (السبلة) في ترسيخ قيم الاحترام والتسامح في المجتمع العُماني المعاصر؟ يتفرّع عنه أسئلة مساندة: كيف تعيد السبلة إنتاج القيم في سياق التحوّلات التقنية والاتصالية؟ وما التحديات التي تُضعف تأثيرها، لا سيما تراجع الحضور الفيزيقي للشباب وتنامي الفردانية؟ وما مسارات التكيف الممكنة للحفاظ على جوهر المؤسسة وإعادة تموقعها ضمن بيئة تواصلية هجينة؟

1751