الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الإخوان إعانة جابر بن النعمان (1) لموسى بن علي بأربعمائة درهم فضة بعثها إليه؛ ليستعين بها في قضاء حوائجه، وقيل تعليقًا على هذا الموقف فقد تجوز لحاجة الأخ لصلة أخيه المسلم (2).

ومن مؤشرات عمق الصداقة وصولها إلى مرحلة "الإدلال على مال الإخوان"، وهو أن يأخذ الرجل من مال صاحبه دون رأيه، فينفقه على نفسه وعياله وهو يعلم أن ذلك مما يسرّ صاحبه (3).

ب - آداب الكلام

من الجرائم المعنوية التي تُصيب الإنسان في إحساسه، وتُسبب له ألما نفسيًّا تعرّضه للاستهزاء أو لقول يخدش كرامته وإنسانيته، وهو ما يجعل الجريمة المعنوية في بعض الأحيان أشدّ وطئًا في وقوعها من الجريمة المادية؛ لما يمكن أن تتركه من آثار نفسيّة، قد تؤدي إلى التوتر أو القلق أو الإصابة بمرض عضوي أو نفسي (4).

وقد وصف الثعالبي مذموم الكلام بقوله: "كلام تنبو عن قبوله الطباع، وتتجافى عن استماعه الأسماع، ألفاظ تنبو عنها الآذان فتمجها، وتنكرها الطباع فترجها، كلامٌ لا يرفع السمع له حِجابًا، ولا يفتح القلب لولوجه

(1) عالم وفقيه عاصر الإمام عبد الملك بن حميد (208 - 226 هـ)، وعاصر العالم هاشم بن غيلان وموسى بن

علي. انظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص 79.

(2) الكندي، أحمد، المصنف، م، ج 13، ص 134 - 135.

(3) الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 65، ص 90.

(4) سليمان، عبدالباري حمدان الجرائم المعنوية ووسائل مكافحتها في الفقه الإسلامي، مجلة الدراسات القانونية والاقتصادية، مجلد، العدد 1، جامعة مدينة السادات، كلية الحقوق، القاهرة، 2018 م، ص 6. (سيشار إليه تاليا سليمان، الجرائم المعنوية ووسائل مكافحتها في الفقه الإسلامي).

245