الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
اللغة العربية (المؤنس) ركزت على القيم الاجتماعية، مع ضعف نسبي في القيم الوطنية والأسرية؛ مما يبرز الحاجة إلى توازن أكبر.
والتعليم في عُمان لم يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح أداة استراتيجية لغرس الهوية الأخلاقية والوطنية.
ثانياً: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أخذت الوزارة على عاتقها مهمة تأطير الخطاب الدعوي ليكون متوازنًا ومعتدلا، بعيدًا عن الغلو أو التشدد، فبرامج الوزارة وخطب الجمعة ركزت على قيم التسامح، وصلة الرحم، والاعتدال، وهي قيم مستمدة من النصوص الشرعية، كما أن الوزارة أطلقت مبادرات للتعايش المذهبي والديني داخل المجتمع؛ مما جعل سلطنة عُمان نموذجًا عالميًّا في قبول الآخر (الشيباني، 2021).
6
ثالثا: الإعلام والبرامج الثقافية لعب الإعلام العُماني دورًا بارزا في نشر القيم الأخلاقية عبر برامج تلفزيونية وإذاعية مثل البرامج الدينية والثقافية التي تناولت موضوعات التسامح والوسطية وأخلاقيات التعامل، وكذلك المبادرات الإعلامية، مثل: "قيم التسامح " و "آداب إسلامية"، وقد أسهمت تلك المبادرات في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية القيم الإسلامية في الحياة اليومية. رابعاً: القوانين والتشريعات ترجمت الدولة القيم الأخلاقية إلى قوانين ملزمة، مثل: قانون الأحوال الشخصية الذي يحمي الأسرة ويصون الحقوق، وقوانين العمل التي تعزز قيم العدالة والإنصاف في العلاقات الوظيفية، والتشريعات المتعلقة بحقوق الطفل والمرأة، والتي تمثل تطبيقًا عمليًّا لقيمة الكرامة الإنسانية، فهذه القوانين جعلت الأخلاق إطارا مرجعيًّا للسياسات
العامة.
25