الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٤الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وبذلك أسهمت المرأة في حفظ النسيج الأخلاقي للأسرة العُمانية، وهو ما انعكس إيجابًا على استقرار المجتمع.
خامسا: العادات والتقاليد الاجتماعية ارتبطت العديد من التقاليد العُمانية بالقيم الإسلامية مثل: التعاون في بناء البيوت أو ما يُعرف محليًا بـ «العونة»، حيث يجتمع أفراد القرية لمساعدة أحدهم دون مقابل، هذه العادات تعكس قيم التعاون والتكافل التي أكد عليها القرآن الكريم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2].
المحور الرابع: دور الدولة الحديثة ومؤسساتها في تعزيز
القيم
مع قيام الدولة الحديثة في سلطنة عُمان منذ بواكير النهضة المباركة عام 1970 انتقل الخطاب الأخلاقي من كونه مسؤولية المجتمع والأفراد والعلماء إلى أن أصبح جزءًا من السياسات الوطنية والمؤسسات الرسمية. وقد برز هذا الدور في مجالات التعليم والإعلام والتشريع والدعوة الدينية، وهو ما أسهم في إعادة صياغة القيم الأخلاقية في إطار مؤسسي منظم.
6
أولا: التعليم كمحور رئيس في تعزيز الأخلاق، ركزت وزارة التربية والتعليم على دمج القيم الأخلاقية في المناهج الدراسية خصوصا من خلال مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية. وقد أظهرت دراسة (بن سرور الغافري، (2015 أن كتب التربية الإسلامية للصفين 11 - 12 في عُمان تضمّنت قيما محورية كالصدق والتعاون والاعتدال، لكنها أوصت بزيادة الجانب التطبيقي لتعزيز الأثر السلوكي، كما كشفت دراسة قطن والكاف، 2021) أن كتب
24