الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وقيل: يحبسه شهرًا، فإن لم يبع باع الحاكم (1). ويروى في ذلك أن رجلًا من صحار غشيه دين ثقيل، وذلك في عهد الإمام الوارث بن كعب (179 - 202ھ / 795 - 808 م) (2)، فخرج إلى مكان لا يصله فيه كتاب الإمام فحكم الإمام الوارث ببيع مال آل إليه بالميراث بعد هربه، فطلب أن يُنظر في غلة ذلك المال، وأن يُدفع إلى الطالبين بقدر حقوقهم (3). ومن الأمثلة - لا الحصر - على مشاهد الوفاء بالدين خلال فترة الدراسة خروج الفقيه محمد بن جعفر (4) من عُمان إلى البصرة؛ للوفاء بدين لزم والده، وعند وصوله إلى البصرة لم يجد صاحب الدين، فقيل له: إنه بواسطه)،
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم (ت ق 5 هـ / 11 م)، الضياء، تحقيق الحاج سليمان بن إبراهيم الوارجلاني وداود بن عمر الوارجلاني، ج 22، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1998 مسقط، 2015 م، ص 460. (سيشار إليه تاليا: العوتبي، الضياء).
(2) إمام شهير من أئمة العدل بعُمان، عقدت له الإمامة عام 177 هـ. توفي غرقا أثناء توجهه لإنقاذ بعض السجناء. للمزيد من التفاصيل انظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص 494. (3) أبو زكريا، كتاب الإيضاح، ج 3، ص 81.
(4) محمد بن جعفر الإزكوي الأصم، أبو جابر، من إزكي، من أشهر علماء القرن الثالث الهجري، وكان أحد أصحاب المدرسة الرستاقية، عاصر الشيخ أبا المؤثر الصلت بن خميس، وكانا ممن عقد البيعة لعزان بن تميم الخروصي، ولاه الإمام الصلت بن مالك على صحار، ألف كتاب الجامع. للمزيد من التفاصيل انظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص 383.
(5) مدينة بين الكوفة والبصرة من الجانب الغربي، كثيرة الخيرات وافرة الغلات يشقها نهر دجلة. بناها الحجاج بن يوسف سنة أربع وثمانين، وفرغ منها سنة ست وثمانين، وسكنها إلى سنة خمس وتسعين وتوفي في هذه السنة. للمزيد من التفاصيل انظر: القزويني، زكريا بن محمد (ت 682 هـ / 1283 م)، آثار البلاد وأخبار العباد، تحقيق: حماه الله ولد السالم، بيروت، دار الكتب العلمية، 2013 م، ص 411 - 411. (سيشار إليه تاليا: القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد).
253