الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
فلقيه أبو صفرة (1)؛ فأشار عليه بالذهاب إلى واسط، وبأن يؤذن بأعلى صوته
باسم الرجل، فإن لم يجده فرّق ذلك على الفقراء (2).
التبعات
التبعة هي عاقبة العمل من خير أو شر؛ أي أن الشخص يتحمل عاقبة أعماله (3)، وقيل: هي ما يتبع المال من نوائب الحقوق (4)، وتبعة الأمر هي ما يلحق صاحبه من مؤاخذة على فعله (). ومن أراد أن يستحلّه الناس في أموالهم وصنيعه بها فمن الأمانة أن لا يكتم عليهم ما أتلفه (6)، وقد استفتى الإمام الجلندى بن مسعود أبا عبيدة (7) وأبي مودود (8) في صبي سرق في صباه، وذكر
(1) هو عبد الملك بن صفرة، عالم فقيه، وحافظ ثقة من علماء العراق، عاش في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجري. أخذ العلم عن الربيع بن حبيب، كما كانت له روايات وأخبار عن محبوب بن الرحيل. لعله انتقل إلى عُمان في آخر حياته. للمزيد من التفاصيل انظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص 299. (2) العوتبي، الضياء، ج 22، ص 572.
(3) مسعود جبران الرائد، ط 7، دار العلم للملايين، بيروت، 1992 م، ص 191. (سيشار إليه تاليا: الرائد). (4) الجزري، مجد الدين (ت 606 هـ / 1210 م)، النهاية في غريب الحديث والأثر تحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناجي، ج 1، مؤسسة إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع، قُم، 1985 م، ص 179، (سيشار إليه تاليا: الجزري، النهاية في غريب الحديث والأثر).
(5) معجم الدوحة التاريخي للغة العربية. "تبع. تم الدخول إليه في 15 يونيو 2025 م.
(6) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 285.
(7) هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء مولى لعروة بن أدية، أصله من فارس، كان آية في الذكاء، أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير وحسن التدبير سياسي محنك، وعالم جليل. عرفت الإباضية على يديه أكبر إنجازاتها في المشرق والمغرب. أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد للمزيد من التفاصيل انظر: معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، ص 445.
(8) حاجب بن مودود الطائي: أصله من البصرة، وهو من تلاميذ أبي الشعثاء جابر بن زيد، تلقى العلم عن أبي عبيدة، وكان ساعده الأيمن في نشاطاته، أوكل إليه أبو عبيدة مهمة الإشراف على الشؤون المالية والعسكرية، والمتابعة لسير الدعوة خارج البصرة. للمزيد من التفاصيل انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص 210 - 212؛ معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ص 91 - 92.
254