الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

بجيشه أحد معسكراتهم في نزوى فاستفتحها، واقتُلِعَت منه رزّة باب (حلقة حديدية)، فشكى أصحاب يوسف بن وجيه ذلك إلى الإمام سعيد، فأمر بحبس الرجل المتهم بها، فطلبها الإمام حتى أُتي بها بعينها، وردّها إليهم (1). ثم كتب الإمام سعيد إلى يوسف بن وجيه كِتابًا يذكر له فيه حُسن سيرتهم في حربه، وأنهم تبعوا سيرة أسلافهم، ومما جاء فيها: "وقلنا للناس جهرًا على رؤوس الملأ أن أموال أهل القبلة علينا، حرام كحُرمة أموالنا على بعضنا بعض، وحجرنا على الناس التعرُّض لأشيائكم ما دق منها وجل" (2). وذُكِر فى الوفاء بالتبعات؛ أن رجلًا من المهرة (3) كان يعقر دواب الناس، ويسلهم، ثم تاب وأراد أن يتخلص من التبعات؛ فكان يسترفد ويؤدي إلى الناس حقوقهم (4)، وقيل: توفي وقد بقي عليه شيء لم يؤده، فقال بشير الكبير (5): ليس عليه غير ذلك (6).

(4)

(1) السالمي عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج 1، مكتبة الإمام نور الدين السالمي، مسقط، دت، ص 276. (سيشار إليه تاليا: السالمي، تحفة الأعيان).

(2) المرجع نفسه، ص 289.

(3) ذكر أبو المؤثر في كتاب الأحداث والصفات أن قبائل المهرة يقطنون في أطراف عُمان السفلى. انظر: أبو المؤثر، الصلت بن خميس (ت 278 هـ / 891،م)، كتاب الأحداث والصفات، ضمن السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ج 1، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1989 م، ص 54. (سيشار إليه تاليا: أبو المؤثر، الأحداث والصفات، ضمن السير والجوابات).

(4) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 5، ص 318.

(5) هو بشير بن المنذر السامي، أحد العلماء الأعلام، من بني نافع بن بني سامة بن لؤي من عقر نزوى، وهو أحد حملة العلم من البصرة إلى عُمان، حيث كان تلميذًا لأبي عبيدة. للمزيد من التفاصيل انظر: معجم أعلام

الإباضية، قسم المشرق، ص 69.

(6) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 65، ص 74.

256