الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ
قيل: رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المنخل والدلو والإبرة (1). وقال أبو الحسن البسيوي: إن الجار إذا استعان بجاره فيما يجوز له معونته فيه لم يسعه ترك ذلك، وعليه إعانته على البر والتقوى في كل شيء من ذلك، والجار أحق من غيره؛ فلا يعينه على الإثم والعدوان في شيء من الأمور (2). ومن المروءة أن يُطعِم الجار جاره إن طبخ قدرًا مثل أرز أو غيره، وعلم جاره بذلك، وإن لم يعلم فليس عليه ذلك (3). ومما ما جرت عليه العادة السماح للصبيان بدخول المنازل والأكل من ثمر السدر (4).
-3 - مواساته في المصائب وتهنئته في الأفراح
من حقوق الجيران على جارهم أن يصلهم، ويهنهم في أفراحهم، ويعزيهم في أحزانهم، فإن وصلهم ولم يجد بعضهم؛ فالأفضل له أن يطلب ممن وجده أن يعلم الغائب منهم أنه قد وصلهم، ويجزيه ذلك إن كانوا في مسكن واحد (ه)، واستُحِب لجار الميت أن يتخذ طعامًا لورثته من أهل المصيبة (6). 4 - كف الأذى عنه
(1) السباعي، مصطفى، التكافل الاجتماعي في الإسلام، دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، 2010 م، ص .. 200. (سيشار إليه تاليا: السباعي، التكافل الاجتماعي في الإسلام).
(2) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 5، ص 237.
(3) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 1، ص 135. جاء في بيان الشرع أن نبي الله يعقوب ال إنما ابتلاه الله عزّوجل بما ابتلاه به من فقد ابنه أنه أولم وليمةً ولم يُطعِم منها جاره. والله أعلم بالصواب. انظر: الكندي، محمد،
بيان الشرع، ج 5، ص 242.
(4) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 4، ص 343. (5) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 5، ص 238 - 239. (6) ابن بركة، كتاب الجامع، ج 1، ص 671.
263