الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

حق الجار أن تُفرشه معروفك، وتكفّ عنه أذاك (1)، سواء أكان مسلما أم غير مسلم (2)، وجاء في المصنف: ولا يكن مع صبيك شيء يؤذي صبيه (3). ويمكن حصر أنواع الأذى بحسب مسبباتها، على النحو الآتي:

- الأذى الناتج عن الأشجار

لكل إنسان أرضه وسماؤه (4) فمن آداب الجوار إزالة النخل والشجر المائل على جدار الجار، وإذا كان صاحب الشجرة غائبًا ولم يجد حاكما يحكم له بقطعها فله أن يقطع ما كان مشرفًا على أرضه، ولا شيء عليه، فإن كان للغائب وكيل حُكم على وكيله بقطعها (5). وعلى الجار أن يصرف عن جدار جاره مس الماء، ومس الزراعة (6). - الأذى الناتج عن الأمطار

ليس من الأخلاق أن يعمد البعض لبناء حواجز في مجاري السيول سواءً بالطين أم بالجندل أم بالكبس؛ ليردّ الماء عن نفسه، ويصرفه إلى أرض جاره فيُضرّ به، فالأودية كما يقول أبو زكريا هي سبيل الله لمائه إذا أنزله من

(1) البسيوي، جامع البسيوي، م 2، ص 1225.

(2) العوتبي، الضياء، ج 3، ص 280؛ الكندي، أحمد، المصنف، م 2، ج 2، ص 324. (3) الكندي، أحمد، المصنف، م 2، ج 2، ص 323.

(4) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 8، ص 201. (5) الكندي، أحمد، المصنف، م 13، ج 23، ص 459. (6) ابن الحواري، جامع الفضل بن الحواري، ج 2، ص 237.

264