الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ثالثًا: القيم والتنمية الاقتصادية: الرؤية تؤكد على أن النزاهة والشفافية من أهم عناصر الحوكمة الاقتصادية، فالقيم الأخلاقية هنا لا تفهم كمجرد موروث ثقافي، بل كضمانة عملية للاستثمار العادل والتنمية المتوازنة.
رابعا: تعزيز المواطنة والانتماء من أهداف الرؤية: تعزيز الانتماء الوطني وقيم المواطنة الفاعلة يترجم عمليًا إلى برامج شبابية وثقافية تعزز الهوية وتمنع الذوبان في الثقافات الوافدة. وقد أثبتت دراسة (المشيقرية، 2023) أن البرامج القيمية التطبيقية قادرة على غرس هذه المعاني لدى الأجيال الجديدة، وهو ما ينسجم مع توجهات الرؤية.
خامساً: القيم في سياق العولمة والتقنية الرؤية لم تغفل التحديات الحديثة، مثل: التحول الرقمي، بل أكدت على ضرورة تأطير استخدام التقنية ضمن قيم أخلاقية راسخة، وهذا يلتقي مع ما أظهرته دراسة (Shehata وآخرون، (2023 من وجود فجوات في الكفايات الأخلاقية الرقمية لدى بعض الطلبة العُمانيين؛ مما يجعل دمج الأخلاق في السياسات التقنية والتعليم الرقمي أمرًا حتميًّا.
ورغم رسوخ المنظومة الأخلاقية في المجتمع العُماني، إلا أن السياق المعاصر بما يحمله من تحولات اقتصادية، وتغيرات اجتماعية، وثورة تقنية، وتيارات فكرية وافدة قد أوجد تحديات جدية أمام استمرار حضور القيم
بنفس القوة والتأثير. ويمكن تصنيف هذه التحديات في المستويات الآتية: أولا: التحديات الفكرية والدينية من خلال خطاب الغلو والتطرف رغم جهود الدولة في مواجهته إلا أن الخطابات المتشددة العابرة للحدود قد تؤثر
27