الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
على فئة من الشباب عبر الإنترنت أو وسائل التواصل، ومن خلال ضعف القدوة فمن أكبر التحديات الأخلاقية أن يكون هناك انفصال بين الخطاب والممارسة، حيث يشير بعض الباحثين إلى أن مصداقية الخطاب الديني تتأثر سلبًا إذا لم يكن قائله قدوة عملية (الغافري، 2015).
ثانيا: التحديات الاجتماعية والاقتصادية النزعة المادية والفردية: التحولات الاقتصادية والتمدن السريع أسهما في بروز أنماط استهلاكية قد تضعف من قيم التكافل والتعاون والتحولات الأسرية: تغير أنماط الأسرة (من ممتدة إلى (نووية قلّل من الدور التقليدي للجدات والأمهات في نقل القيم؛ مما يضعف من قنوات التنشئة الأخلاقية التقليدية.
ثالثا: التحديات التقنية والرقمية الإعلام الجديد: المنصات الرقمية تنقل قيما متباينة بعضها قد يتعارض مع القيم الإسلامية الأصيلة. وقد كشفت دراسة Shehata وآخرون، (2023) عن فجوات في الكفايات الأخلاقية الرقمية لدى الطلبة العُمانيين؛ مما يعكس خطورة غياب التأطير الأخلاقي لاستخدام التقنية. كما أن الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية تحمل أحيانًا مضامين قد تُسهم في نشر العنف أو القيم الفردية على حساب قيم الرحمة والتعاون
رابعا: التحديات الثقافية والهوياتية، العولمة الثقافية أدت إلى تدفق أنماط جديدة من القيم، خصوصا بين الشباب مثل: الفردانية أو الانبهار بالثقافة الاستهلاكية الغربية وكذلك ضعف حضور بعض القيم الوطنية في المناهج، كما أظهرت دراسة قطن والكاف، (2021)، حيث تفوقت القيم
28