الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق تَعْزِيزِ

ومن قصص النجدة ما أشير إليه في جامع أبي الحواري من أن رجلًا كانت بينه وبين قوم عداوة، فكادوا له واقتحموا منزله، فنجا منهم، ثم أقبلوا على المنزل ونهبوه فهرعت جماعة من الناس لنجدته وردّوا إليه ما أخذه النهابة (1).

6 - الدلالة على الطريق

6

ومن الإغاثة الدلالة على الطريق، فمن قال لقوم: دلوني على الطريق، فلم يدلوه وهم يعرفون، فأخذ الطريق حتى تلف فعليهم ديته (2).

- الإغاثة من الأمطار

يُلزمُ بدفع الدية من رأى غريقًا ولم يبادر إلى إنقاذه بنفس أو مال أو احتيال مع قدرته على ذلك؛ لأن النفس ليست كالمال؛ فلا احتمال فيها ولا إباحة، ولا عوض لوجه من الوجوه (3).

ومما ذُكر في الإغاثة من ضرر الأمطار أن قوما من أهل الذمة أتوا موسى بن علي فأصابهم الغيث، ولم يجد سبيلا لحمايتهم إلا بإيوائهم في المسجد، فأمرهم بدخوله على الرغم من حرمة دخول أهل الذمة للمساجد، فأمر بأن يُخطّ على مواضع جلوسهم؛ لتُعرف، فلما انصرفوا أمر بتطهيره (4). ومن أبز مشاهد الإغاثة من خطر الأمطار حرص الإمام الوارث بن كعب على سجنائه حين هطلت أمطار غزيرة في نزوى، سال على إثرها "وادي كلبوه"، فقيل للإمام: إن الوادي سيلحق المحبوسين ويغرقهم، فأمر بإطلاقهم، فلم يجرؤ أحد على إنقاذهم؛ خوفًا من الوادي، فقال الإمام: "أنا أمضي؛ إذ هم

(1) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 265. (2) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 7، ص 142.

(3) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 256؛ ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 7، ص 98. (4) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 3، ص 263.

278