الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المبحث الثالث: آداب وأخلاقيات استخدام المرافق
العامة
أ - آداب الطريق والمسؤولية البيئية
أولى الإسلام الطرق عناية خاصة؛ فوجه الناس إلى الاهتمام بنظافتها، وجمالها، وحسن ترتيبها، وعدّ ذلك مما يتقرب به العبد إلى الله جل وعلا؛ لذا كان الإنكار على المحدثين في الطرق والضرب على أيديهم من الضروريات (1) فكان الإمام يؤمر بأن يُوكَّل بالطرقات من يحفظها ليلا ونهارًا، وسهلًا وجبلًا، وبرا وبحرًا، ويُقلّد عليهم أهل النجدة والبسالة وذوي الشدة من أهل
العدالة (2)
وبالاعتماد على المصادر الفقهية يمكن إجمال أدبيات استخدام الطرق
في المحاور الآتية:
1 - كف الأذى
قال أبو عبدالله الأصم: يؤذي الطريق ما يؤذي العين" (3)، فلا يجوز لأحد أن يُحدث في الطريق الجائزة حدثًا في أرضها أو سمائها (4)، فسلامة الطريق حق لكل من أراد عبوره، وللفرد أن يحتال بكل ما من شأنه حفظه (ه)، وللحاكم أن
(1) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 1، ص 45. (2) الكندي، أحمد، المصنف، م 7، ج 10، ص 416. (3) الكندي، محمد بيان الشرع، ج 36، ص 185. (4) ابن الحواري، جامع الفضل بن الحواري، ج 2، ص 237. (5) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 8، ص 103.
298