الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
يأمر بإصلاح الطريق (1)، وله أن يُقيم من يحجر الناس، ويحبس الممتنع عن صرف الأذى (2). ويمكن تصنيف مسببات الأذى في الطرقات على النحو الآتي: - المخلفات
مما يؤذي مستخدمي الطريق طرح المخلّفات، كالحجارة، والجذوع، والنار، والأتربة والأسمدة وقضاء الحاجة وروي أن موسى بن علي رأى جذوعًا ملقاةً في الطريق فأمر بعزلها.
- الأشجار والسواقي
تؤدي الأشجار المنيفة على الطريق إلى إعاقة حركة الماشي والراكب فيلزم أربابها حينئذٍ بقطعها (3)، وكذلك الأشجار والنخيل المهددة بالوقوع (4). ومن أراد أن يفتح ساقية إلى بستانه في طريق جائز؛ فيلزمه وضع قنطرة (5)، وإن وقع أحد في الساقية لزمه الضمان (6).
- الدواب
من الآداب أن يصرف الناس دوابهم عن الطريق، وبالأخص الدواب المعروفة بالأكل كالكلب العقور والجمل العكور ()، وأجاز محمد بن محبوب
(1) ابن الحواري، جامع الفضل بن الحواري، ج 2، ص 170.
(2) المصدر نفسه، ص 234.
(3) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 241.
(4) المصدر نفسه، ص 249 - 250.
(5) القَنْطَرة: الجسر، يبنى بالأجر أو الحجارة على الماء؛ ليُعبر عليه. انظر: الحجري، عبد الله بن سعيد، من فصيح العامية في عمان، مكتبة الجيل الواعد، مسقط، 2006 م، ص 197. سيشار إليه تاليًا: الحجري، من فصيح العامية في عمان).
(6) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 232.
(7) ابن جعفر، جامع ابن جعفر، ج 7، ص 78 - 79.
299