الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المقدمة

تمثل الأخلاق العملية أحد المرتكزات الجوهرية في بناء المجتمعات الإنسانية؛ إذ إنها تتجاوز حيز التنظير الفلسفي والخطاب المعياري إلى حيز السلوك الممارس في الحياة اليومية، فالمجتمع الذي تُفعّل فيه القيم الأخلاقية عبر الممارسات العملية يتسم بقدرة أعلى على تحقيق التماسك الاجتماعي، وتعزيز الثقة بين أفراده، ومواجهة التحديات الحضارية بروح من المسؤولية والنزاهة. وتشير الأدبيات التربوية والاجتماعية إلى أن الأخلاق العملية تسهم في حفظ هوية الجماعة الثقافية، وتمكينها من الاستمرار في إنتاج المعرفة وصون تقاليدها الروحية والعلمية وترتبط القدوة الحسنة ارتباطًا وثيقًا بتفعيل الأخلاق عمليًّا؛ فهي التربوية الأكثر تأثيرًا في نقل القيم إلى الأجيال، سواء تجسدت في صورة عفوية طبيعية أو كانت ثمرة تربية وتعليم، فالقدوة تترجم المبادئ إلى أفعال محسوسة، يتلقاها الأبناء والطلاب والمجتمع عبر الممارسة المباشرة، وهو ما يجعلها أكثر رسوخًا من التنظير المجرد. وبناءً على ذلك، فإن صناعة القدوة تمثل محورًا أساسيًا في الدراسات المعاصرة حول التربية القيمية والقيادة

الأخلاقية

الأداة

وفي هذا الإطار، تبرز شخصية الشيخ العلامة أبي سرور حميد بن عبد الله الجامعي (ت (1435 هـ / 2014 م) كنموذج تطبيقي للأخلاق العملية والقيادة

عادل بن حميد الجامعي. (2017) التربية بالقدوة -تقرير بحثي غير منشور - كلية العلوم الشرعية.

(2) انظر: منہج |

العلامة أبي سرور في التدريس عبر المدارس الإسلامية في عمان، تقرير بحثي غير منشور - جامعة الشرقية.

313