الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الإطار النظري

1 مفهوم الأخلاق العملية 1.

الأخلاق العملية هي تجسيد القيم النظرية في السلوك الواقعي، بحيث تُقاس بالمعاملة والإنصاف والتواضع في الحياة اليومية. وقد أكد الإسلام على هذا البعد العملي حين جعل الخُلق معيارًا للإيمان، كما في الحديث: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا». وتشير الأدبيات التربوية الحديثة إلى أن المجتمعات التي تعلي من قيمة السلوك الأخلاقي الممارس تنجح في بناء الثقة الاجتماعية والاستقرار المؤسسي.

2 القدوة الحسنة وأثرها التربوي

القدوة الحسنة هي المحرك الأساسي لنقل الأخلاق العملية، فبحسب نظرية التعلم الاجتماعي، لباندورا "، فإن التقليد والمحاكاة يتفوقان على التلقين في بناء السلوك. وقد رسخ القرآن هذا المفهوم عبر قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ). وفي التجربة العُمانية، أثبت العلماء أن التفاعل المباشر مع القدوات الحية في المجالس والكتاتيب والمساجد. كان العامل الأبرز في استمرار حلقات العلم والقيم.

الطبع والاكتساب في صناعة القدوة

تؤكد الدراسات أن صناعة القدوة تتحرك في مسارين

التفكك.

1) انظر التربية بالقدوة (2017)، حيث يوضح أن حضور القدوات العملية يقلل الاضطراب ويعزز الانسجام. وانظر أيضا: موسوعة التراث الأخلاقي (2018)، التي تبرز دور الأمانة والعدل في ترسيخ الثقة المتبادلة وحماية المؤسسات من ا وكذلك القدوة الحسنة وأثرها (2019)، التي تشير إلى أن تجسد القدوة في أشخاص أحياء يحفظ النظام الاجتماعي، ويزيد ثقة المجتمع بمؤسساته.

(Bandura، A. (1977). Social Learning Theory. Englewood Cliffs، NJ: Prentice-Hall، p. 22.2

(أبو علي، م. (2018). الأخلاق بين الفطرة والاكتساب. بيروت: دار الكتب العلمية.

315