الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

التحليل الميداني والنتائج

يظهر بوضوح من تحليل شهادات المجيبين أن دور الأم في تربية الشيخ أبي سرور لم يكن دورًا تقليديا مقتصرًا على الرعاية المنزلية، بل كان مشروعًا تربويا متكاملًا اعتمد على التربية بالقدوة وغرس قيم الانضباط والأمانة وحب العلم منذ الصغر. هذه النتائج تتفق مع ما أشارت إليه الشامي (2011) في دراستها عن الممارسات التربوية لأمهات المؤمنين وزوجات الصحابة، حيث أكدت أن الأم تمثل القدوة العملية الأولى التي تصوغ شخصية الطفل من خلال أفعالها اليومية لا بمجرد الأقوال، وهو ما أسّس لجيلٍ من الصحابة تميز بالالتزام الأخلاقي والسلوك العملي الراسخ، كما تؤيدها دراسة Valavi وآخرون (2022) التي خلصت إلى أن الممارسات اليومية للوالدين، ولا سيما الأمهات، تشكل بيئة أخلاقية عملية تؤثر بعمق في سلوك الأبناء، وتتحول لاحقًا إلى منظومة التزامات شخصية واجتماعية؛ مما يجعل القدوة الأسرية النواة الأولى لصناعة القادة الأخلاقيين في المجتمعات التقليدية والمعاصرة على حد سواء.

المطلب الثاني: مواقف من حياته تظهر الشهادات الميدانية والمقابلات التي أُجريت مع زملاء وتلاميذ

6

ومعاصري الشيخ العلامة حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي (أبي سرور)

1) الشامي، إ. م. س. (2011). بعض الممارسات التربوية لأمهات المؤمنين وزوجات الصحابة في تربية الطفل في عهد الرسول مجلة كلية التربية - جامعة. بورسعيد، العدد (10).

Valavi، P.، Soleimani Harouni، N.، & Safaei Moghadam، M. (2022). The lived experience of parents (2 from educating morality to their children in secondary school: A phenomenological study. Journal of Education and Health Promotion

339