الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
نشأ أبناؤه في بيئة مشبعة بالقيم الأخلاقية والروح العلمية التي ورثوها عمليًّا من والدهم، حيث اتسموا بالانضباط، وحب العلم، وخدمة المجتمع. تشير المقابلات إلى أن البيت كان مدرسة صامتة يعلم فيه السلوك قبل الكلمات، ويغرس فيه حب النظام، والأمانة، والالتزام.
الأداة
تحليل ميداني: يُظهر ذلك أن التربية بالقدوة كانت هي الرئيسية في نقل القيم؛ مما يدعم نظرية أن السلوك المعيش أقوى أثرًا من التوجيه اللفظي في التربية الأخلاقية.
الأثر على الطلاب
اتسم طلاب الشيخ بروح الاحترام الشديد لشيخهم، وبالاستمرار في نهج التعلم وخدمة المجتمع، وهو ما يعكس انتقال التأثير القيمي والفكري عبر الأجيال العلمية. كثير من هؤلاء الطلاب تولوا مناصب علمية أو إدارية، وصرّح بعضهم في المقابلات بأن أسلوب الشيخ في الحزم الممزوج بالرحمة شكل شخصياتهم المهنية.
1) نظرة عامة حول التربية والتنشئة الاجتماعية بالقدوة. عيشة محمد أحمد - الأكاديمية الإفريقية للدراسات المتقدمة طرابلس، ليبيا: لقد تناول الباحث في هذه الدراسة أثر القدوة في اتصاف الأطفال بصفات حسنة وتنشئتهم تنشئة اجتماعية سوية، كما أشار الباحث إلى ضرورة اتصاف المربي بصفات تدفع الآخرين إلى تقليده كتفوقه بالعلم، أو بالرئاسة، أو الإخلاص أو غيرها من الصفات والخصال الحميدة، وفي هذه الحال يكون تأثير القدوة عفويًّا غير مقصود، وهذا يعني أن على كل من يرجو أن يكون قدوة أن يراقب سلوكه، ويعلم أنه مسؤول أمام الله في كل ما يتبعه الناس، أو يقلده المعجبون، وكلما ازداد حذرًا وإخلاصا ازداد الإعجاب به، فتزداد فائدته وأثره الطيب في النفوس؛ ولهذا هدفت الدراسة إلى تحديد ماهية عمليتي التربية والتنشئة الاجتماعية للطفل، وتحديد ماهية التربية والتنشئة الاجتماعية للطفل في ضوء التربية والتنشئة الاجتماعية بالقدوة، كما أكد الباحث على أهمية القدوة في التربية، وأشار إلى طبيعة القدوة الجماعية، وتحديد دور القدوة في التنشئة الاجتماعية للطفل، ودور القدوة في تنشئة الطفل على الصدق.
344