الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

تمهين

تتعدد تعريفات العلماء لمفهوم الأخلاق تبعًا لاختلاف الخلفيات الفكرية التي ينتمون إليها، ونظريات المعرفة التي يؤسسون عليها تصوراتهم. إلا أنهم يتفقون جميعًا على أهمية الأخلاق وضرورة حضورها في تفاصيل الحياة، سواء أكانت قيمًا مطلقة تستند إلى مرجعية ثابتة أم نسبية تتغير بتغير السياق والمعايير.

وفي الأسطر التالية، سنعطي تعريفا للأخلاق من حيث اللغة والاصطلاح، إضافة إلى المصادر وبعض المدارس قبل أن نسقط ذلك على البنية الأخلاقية في المجتمع العُماني، والتي تم التعبير عنها من خلال علاقة

العمانيين بالإسلام في مراحلة المبكرة.

المبحث الأول: التعريف والمصادر

المطلب الأول: التعريف اللغوي والاصطلاحي

الأخلاقُ جَمعُ خُلُقٍ، والخُلقُ - بصَمِ اللَّامِ وسُكونها هو الدِّينُ والطَّبَعُ والسَّجيَّةُ والمروءة، وحقيقةُ الخُلُقِ أنَّه لصورة الإنسانِ الباطِنة، وهي نَفسُه وأوصافها ومعانيها المُختَصَّةُ بها بمَنزِلِةِ الخَلقِ لصورته الظاهرة وأوصافها

ومعانيها.

1 - ينظر: القاموس المحيط، للفيروز أبادي (ص: (881)، ولسان العرب لابن منظور (86/ 10).

38