الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وعدم انقطاعه، بل يؤكد بأنها ما زالت قائمة وتشهد تواصلًا مستمرا في إطار

من التعاون والاحترام والتفاهم المتبادل.

كما واصل معهد الحياة جهوده في استقبال بعثات طلابية، ففي سنة 1996 م تم استقبال أول بعثة منتظمة من إفريقيا، وخاصة من زنجبار؛ انطلاقًا من رسالته في دعم التعليم ونشر المعرفة في العالم الإسلامي. ويأتي هذا ضمن إطار شراكات فعالة مع مؤسسات وجمعيات تعليمية، من أبرزها: التعاون القائم حاليا مع جمعية الاستقامة الخيرية الإسلامية العالمية، والذي يسهم في تنسيق استقبال الطلبة وتوفير البيئة التعليمية المناسبة لهم، ويعكس هذا التعاون حرص المعهد على تعزيز الروابط العلمية والثقافية، وتقديم فرص تعليمية متميزة للطلبة الوافدين إليه، وقد بلغ عدد الطلبة القادمين من إفريقيا ممن تخرجوا منه ما يزيد على مائتين طالب.

بالمقابل وفي إطار التعاون العلمي، وفي عام 1987 م، أرسل معهد الحياة أول بعثة طلابية إلى معهد القضاء الوعظ الشرعي بسلطنة عمان، ثم تغير اسمه إلى معهد العلوم الشرعية، ثم مؤخرًا إلى كلية الشريعة، لتكون بداية لعلاقة علمية وثقافية مثمرة بين الجانبين. ومنذ تلك الانطلاقة، تتابعت البعثات الطلابية من معهد الحياة إلى عمان؛ مما ساهم في تعزيز التواصل الحضاري ونقل الخبرات، وفتح آفاق واسعة للتعليم والتفاهم المشترك بين المؤسستين. وفي إطار العلاقات بين عمان ومعهد الحياة كانت هناك زيارات متبادلة بين بعض مشايخ عمان وميزاب، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، شاركوا

384