الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الصفوف، بل هما ثقافة تتكون عبر مراحل متعددة من النمو والتجربة. إن الاعتراف بالجميل لا يكون بالكلمات وحدها، بل بالمواقف الصادقة. وفي عمان بلد الأصالة والقيم المتجذرة، نجد أن هذين الخلقين متلازمان مع العماني، ولا يمكن أن يفترقا ومن هنا تتجلى أهمية تسليط الضوء على تجربة معهد الحياة مع عمان، وبالأخص الطلبة الذين درسوا فيه من حيث ما تلقوه من قيم، وما أظهروه من سلوكات تعبر عن وفائهم وانتمائهم، لا سيما في ظل التحولات الثقافية التي يشهدها العالم المعاصر، فمثل هذه التجارب تُعد نماذج يستفاد منها في تعزيز النهج التربوي للمؤسسات التعليمية، وتؤكد أن التعليم الناجح هو ذلك الذي يُنتج إنسانًا يحمل في قلبه تقديرًا صادقًا لكل من ساهم في صنع مستقبله.

ونحاول هنا سرد بعض صور الوفاء والاعتراف بالجميل، على سبيل المثال لا الحصر؛ لأنه يتعذر ذلك لكثرتها وتنوعها وسنورد هنا بعض أقوالهم وأفعالهم، ففي حديث الدكتور خلفان المنذري عن المشايخ الذين تأثر بهم ولهم عليه فضل أورد قائلًا: " أولًا: لقد تأثرت بكثير من الناس، وأولهم أساتذتي الذين علموني علما، وأولئك إخواني أفراد المجتمع الذين تعلمت عادات منهم وتقاليد ومعاملات، ففي قلبي ذكريات لا أستطيع أن أنساها، وأيضًا أثقلوا كاهلي من كثرة إحسانهم وجميل صنيعهم، الذي لا أستطيع أن أوفيه من

395