الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

كثيرة، بل أذهب إلى بيته وأكلم زوجه كما أحادث أمي، وكم من مرة يصحبني إلى مزرعته بغابة "اعمارة" بفطور أسبوعي، نذهب إلى هناك ونأكل فولا بالرمان " (1). وفي الحديث هذا اعتراف الطلبة العمانيين بجميل من لهم الفضل عليهم أثناء دراستهم في معهد الحياة.

وكذلك ما أورده المكرم الشيخ سعيد بن ناصر المسكري قائلًا: "أكثر الجلسات ربما كانت مع الشيخ بيوض، رحمة الله عليه، سواء في الدروس أو في المناسبات التي يأتينا فيها إلى البعثة … يعني دوره كان الموجه دائما … الأكثر التصاقا بهذه الجهة هو الشيخ الناصر المرموري رحمة الله عليه، لذلك عندما فقدنا الشيخ الناصر المرموري لم نفقد فقط شيخًا عالمًا أو داعيةً أو واعظا، وإنما فقدنا والدًا رحيما، والدا استطاع أن يحتوينا ويشعرنا بعطفه

وحنانه" (2)

وفي معرض ذلك قوله: "في الحقيقة أول شيء نذكره لأهل ميزاب فضلهم، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله؛ لأننا نحن عشنا التجربة، نعرف الظروف المعيشية التي يعيشها أهل ميزاب. فعلى الرغم من قلة مواردهم كانوا لا يبخلون علينا بشيء، بالعكس قدمونا على أبنائهم. وهذه شهادة أقولها لكل من ألتقي به من العمانيين بكل فخر، وأذكر هذا الفضل إلى أن ألقى الله تعالى " (3).

(1) نفس المصدر، ص: 49.

(2) نفس المصدر، ص: 147 - 148.

(3) نفس المصدر، ص: 151.

397