الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤١٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
مع مشايخ المعهد، بالأخص مع الشيخ أبي اليقظان والشيخ إبراهيم بيوض والشيخ الناصر المرموري (1)، وهو دليل على احترامهم لهم والإعلاء من قدرهم. أما عن رحمة الصغير فقد كان الشيخ يحيى بن سفيان والشيخ محمد بن ناصر الريامي بالنسبة لباقي الطلبة أثناء دراستهم بمعهد الحياة، في مقام الأب والأم؛ لأن أغلب الطلبة كانوا صغارًا. قال الشيخ محمد بن ناصر الريامي: "عشت معهم خمس سنوات أنا المربي التلميذ في المعهد. وأنا المربي لهؤلاء والشيخ يحيى، ونحن الطباخون، خاصة في الصيف، ونحن ـ ما شاء الله ـ الذين نُغَسِل لهم … ونحن نغسل لهم ملابسهم، ونحلق لهم (2).
وتتجلى أسمى صور الرحمة في شخص سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، فقد كان محبًّا للأولاد الصغار ورحيمًا بهم، يحب اللعب معهم والمحادثة إليهم، ومن خلال زياراته إلى معهد الحياة كان دومًا يحادث أبناءه الطلبة ببشاشة ووجه طليق، خاصة عند قدومهم ليسلموا عليه، ومن أبرز صور ذلك لما خص أبناءه الطلبة الزنجباريين بمعهد الحياة بلقاء خاص في دار البعثات الطلابية داخلية الحياة، فتقدموا إليه واحدًا واحدًا ليسلموا عليه، فوقف لهم وسلم عليهم والبشاشة ظاهرة على وجهه، واستمع إلى كلمة مؤثرة
(1) الشيخ الناصر المرموري وعمان، محمد بوحجام، ص: 129.
(2) نفس المصدر، ص: 87
21.