الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

خلق توقير الكبير ورحمة الصغير

يعد خلق توقير الكبير ورحمة الصغير من القيم النبيلة التي حث عليها الإسلام، وجعلها من علامات تمام الإيمان وحسن الخلق، فالمجتمع الذي يسوده الاحترام بين أفراده، ويعلي من شأن الكبار ويحنو على الصغار هو مجتمع متماسك تسوده المودة والتراحم. وقد جاء في الحديث الشريف قوله: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا "؛ مما يدل على أهمية هذا الخلق في بناء علاقات إنسانية سليمة تقوم على التقدير والرحمة

ويعتبر هذا الخلق جزءًا لا يتجزأ من سلوك العمانيين في حياتهم اليومية، فقد تربوا على احترام كبار السن وتقدير مكانتهم، واحتضان الصغار برفق وحنان، مما يعكس روح التراحم والتلاحم الاجتماعي التي تسود بينهم وهذا الخلق الرفيع يجسّد التزام المجتمع العماني بتعاليم الإسلام وتقاليده العريقة التي تدعو إلى الاحترام المتبادل وبناء علاقات تقوم على المودة

والرحمة.

ومن دراستنا للجانب الأخلاقي للفرد العماني من خلال علاقة معهد الحياة بعمان، نجد أن ما تميز به الطلبة العمانيون هو احترامهم الكبير لمعلميهم، وحرصهم على طاعتهم وخدمتهم، فقد كانت لهم لقاءات وجلسات

409