الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٤٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المبحث الثاني: الأخلاق الاجتماعية والسياسية في الوفود
العُمانية إلى النبي عند الحديث عن الأخلاق في سياقها العُماني، لا يمكن تجاوز المدح النبوي لأهل عُمان، فقد أثنى النبي على أخلاقهم الرفيعة التي جعلتهم نموذجًا مميزًا في التعامل الإنساني والحضاري. لقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن أهل عمان يتميزون بجانب أخلاقي عظيم، يتجلى في تعاملهم الراقي مع جملة من القيم والمفردات الأخلاقية
:أولا في تعاملهم مع ابن السبيل؛ فكل من يقصد عُمان يجد الحفاوة وحسن الاستقبال وكرم الضيافة والمساندة، والوقوف إلى جانبه في حاجاته. ثانيًا: في تعاملهم مع الرسل السياسيين؛ إذ يظهرون مستوى رفيعا من الأخلاق الدبلوماسية، فيحترمون مهماتهم، ويُصغون إليهم بتفهم دون أن ينالهم منهم أذى أو إهانة.
ثالثًا: في تعاملهم مع المخالف فكريا، حيث يُحسنون الاستماع إليه، ثم
يُحاورونه بالحسنى، وبعد ذلك يحددون موقفهم منه بهدوء ورقيّ.
وهذه المظاهر الأخلاقية يمكن استنباطها من الحديث النبوي الشريف الذي قال فيه النبي: لو أن أهل عمان أتيت ما سبّوك وما ضربوك".
رواه مسلم، الحديث رقم 2544.
48