الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

هذا التناغم يمثل جوهر الهوية العُمانية التي تجمع بين الماضي العريق

والمستقبل الواعد، محتفظةً بخصوصيتها وسط عالم متغير)

(1)

المطلب الأول: الجغرافيا كمنشأ للسكون والاتزان.

لا يمكن فهم الشخصية العُمانية بمعزل عن الجغرافيا؛ فالطبيعة الجبلية الممتدة وسواحل البحار الهادئة والمسافات المفتوحة بين القرى والواحات جميعها ساهمت في تشكيل "نَفَس طويل" لدى العماني، ونمط حياة يميل إلى التروي، والتحمل، والهدوء في ردات الفعل. وقد ذهب الباحث الفرنسي جان ديكروا إلى أن "العُماني ابن المسافة

الواسعة؛ لذا فهو لا يستعجل النهايات، بل يمشي نحوها برويّة الجبال (2). الجبال العُمانية الصامتة والثابتة لم تكن فقط مشهدًا بصريًّا، بل مكوّنًا نفسيًّا علّم العُماني الصبر والكتمان والاعتدال. أما البحر، فرغم ما فيه من خطر، فقد علّمه التأمل والمرونة والسكينة، خاصة في ليالي الإبحار الطويلة، وهو ما جعله يحترم الزمن، ويجيد قراءة الصمت، ويفهم لغة ما قبل

الكلام. المطلب الثاني: صقل الذات بين الزهد الإباضي والتقاليد

المجتمعية.

الزهد – بوصفه مكوّنًا من مكونات الورع الإباضي – لعب دورًا كبيرًا في تكوين الشخصية الهادئة للعُماني، حيث حدّرت الأدبيات الإباضية من

Olivier، B. (^). The Malaysian Islamization phenomenon: The underlying dynamics and their impact on Muslim women. In Narratives of Muslim Womanhood and Women's Agency (pp. 61 - 46). Routledge.

(2) Nugroho، W.، & Seng، T. A. (2024). Sufism And Islamization In Malaysia: Historical Overview. Malaysian Journal Of Islamic Studies (MJIS)، ^()، 0_VA.

496