الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
—
"المزين صمته، وسمته علمه".
وهذه الأمثال لم تكن مجرد حكم متداولة بل كانت أدوات تربوية تساهم في إعادة تشكيل الفرد كلما جنح إلى الانفعال أو الجدل أو الاستعراض. وكان يُنظر إلى من يُكثر الكلام أو يُجادل بأنه "خارج السمت"، وهي تهمة اجتماعية ثقيلة، تؤثر فى سمعته ومكانته بين الناس (1).
وقد أشار الباحث الأنثروبولوجي جورج وينستون، الذي زار مناطق داخلية في عُمان في سبعينات القرن الماضي، إلى أن "أحد أهم صفات العُمانيين التي شدت انتباهه هو حياؤهم الفطري، وقدرتهم على أن يقولوا
الكثير من دون أن يتكلموا كثيرًا (2).
(1) البلوشي، محمد بن عامر. (2017). الأدب العُماني القديم دراسة تحليلية
المخطوطات.
(2) George Winston(1982). Omani Tribal Ethics and Silence، Journal of Oral Cultures،
Vol. 4.
503
٥٠٣ / ١٬٨٢٨
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.