الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
كيف يجلس، وكيف يتحدث، وكيف ينصت. ولم يكن الغرض هو ضبط
النظام فقط، بل تهيئة النفس للعلم والتقوى
ويؤكد الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلي في وصاياه:
"لا ترفع صوتك في مجلس العلم، ولا تتقدم بين يدي شيبته؛ فإن السمت عند الطلب ألزم من الحفظ (1).
وتُظهر هذه النصوص كيف أن الهدوء لم يكن حيادًا، بل قيمة معرفية وسلوكية تُقاس بها أهلية المتعلم والداعية.
كما أنّ المجال العام العُماني - كالأسواق، والمجالس، والدواوين - ظل فضاءً أخلاقيًّا محكومًا بأدبيات السمت: لا يُقاطع الناس بعضهم، لا يُغالي أحدهم في الحديث، ولا تُطرح المواضيع الصاخبة في غير موضعها، ولهذا، اعتُبر من حسن الأدب أن تكون في المجلس كما لو لم تكن"، أي: تحضر بأدب، لا بضوضاء (2).
المطلب الثالث: أدب السمت في الثقافة العُمانية الشعبية. في المرويات الشفوية والأمثال العُمانية نجد تجليا شعبيا راقيًا لقيم الوقار. تقول الأمثال:
- "الساكت سالم، والناطق نادم
"الهين لين، ما يكسر ضلع ولا يُكسر له".
محمد حسن محمد عبد الرحمن. (2020) جهود علماء الاباضية في تفسير القرآن
(1)
Journal of the Faculty of Sharia & Law، 1(1)، 171 - 179،JI
502