الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المبحث الأول: لغة الفقهاء العمانيين في كتب الفقه
للناشئة اصطلاحا ومسلكا.
تمهيد: مقدمة حول المصطلح الفقهي وأثره.
لا بد أن نشير ابتداء أن هذه الدراسة لا تعنى بدراسة التراكيب اللغوية من حيث أصلها المعجمي ودلالاتها البلاغية التي أفصحت عنها المؤلفات الفقهية المقصودة بالبحث، فلذلك محله ومقامه من الدرس اللغوي التي طالما عرجت عليه المصنفات اللغوية والمعجمية غير أني أحببت الإشارة لماما إلى خصوصية المصطلح الفقهي وضرورة توجه العناية إليه؛ لما له من أثر في ضبط الأثر الفقهي، وتأسيس المعالم التربوية التي غالبًا ما نجدها متوخاة في اختيارات الفقهاء الاصطلاحية؛ إذ إنَّ كل مصطلح له في قالبه حمولة من
الدلالات.
ولا يخفى أن "البحث في المصطلح بحث في صلب العلم" (1)؛ ذلك أن المصطلح يشكل ركيزة أصيلة في بناء الفكر الإسلامي، فكيف به وهو يجمع لب اللغة ويختزن في الآن نفسه دلالات محملة بجنبات اللغة وزوايا التشريع، ولذا كان الفقيه الحصيف هو ذلك الذي يستحضر في سياق الدلالات الشرعية الدلالات اللغوية التي تغدو محمولة على ساق اللفظ الوارد.
1) أحمد ذيب، سؤال المصطلح في العلوم الإسلامية، من مقدمة الدكتورة فريدة زمرد"، نماء
للبحوث والدراسات، الرياض، ط 1، 2022 م.
528