الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المبحث الثاني: المعالم التربوية في لغة مقررات الفقه العماني للناشئة.

المطلب الأول: تعظيم مكانة الفقه في النفس.

ترسيخ هذا المعنى في نفس المتعلم من ألزم اللوازم؛ ذلك أنه يقود

الطالب إلى وضع الفقه في محله اللائق به، فيمضي في تعلمه رغبة في التفقه ابتداءً وأملًا في التضلع بملكة الفقه التي بها يغدو المتفقه فقيها يمتلك ناصية الفقه بجدارة واقتدار.

وقد نبه الشيخ المحروقي في مطالع كتابه الدلائل المتعلم على فقه طلب العلم، مبينًا القبلة التي ينبغي له التوجه إليها فيقول: "ولا تظن يا أخي بأن طلب العلم المذكور الواجب عليه طلبه؛ هو علم المسائل الشرعية التي تجري على الناس من علم مسائل النكاح والطلاق والحيض والبيع والشراء والإجارات، فهذا وأمثاله علم جيد محمود غير مذموم، إلا أنه لا يلزمك هذا إلا إذا دخلت فيه وامتحنت به وما لم تدخل فيه فلا لوم عليك منه، لكن عليك علم ما يخصك من اعتقاد علم التوحيد وفعل ما أمر به الله ورسوله من جميع الفرائض والسنن، وترك ما نهى عن ركوبه من جميع المعاصي، ومعرفة فرائض القلب من الإخلاص لله والنية عند الأعمال والتوبة من

544