الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المبحث الأول: تعريف علم الدلالة وأنواعه ونشأته
المطلب الأول: تعريف علم الدلالة أنواعه
تعريفه العلم الذي يدرس المعنى (1).
من خلال هذا التعريف يتبين أن علم الدلالة يدرس كل ما يتعلق بالمعنى، سواء كان من داخل اللغة أو خارجها، ويركز اهتمامه على دراسة الرموز باعتبارها ذات دلالة معنوية، ويعرف اللسانيون الرمز بأنه مثير بديل يستدعي لنفسه الاستجابة التي قد يستدعيها شيء آخر عند حضوره (2).
وهذه الرموز قد تكون من داخل اللغة كدلالة الأصوات، وهذا سيتبين معنا إن شاء الله في المباحث القادمة أو من خارجها، ومثاله: مَنْ دَخَلَ مؤسسة ما وأراد أن يستريح في شيء من مرافقها، فوجد غرفة كتب عليها: (ممنوع الدخول لغير المصرح لهم)، فإن معناها الداخلي هو دلالتها على منع دخول غير المصرح لهم، لكنها تستدعي أمرًا آخر، هو أن من دخلها فعليه أن يخرج منها، ويطلب مكانًا آخر يلبي حاجته في غير هذه الغرفة ومن الرموز النغمة الصوتية التي تكون في الكلمات، وهذه قد تختص بها لغات أو حالات ومثال اللغات لغة الصينين والكوريين؛ فإن للغتهم كما نسمعها نغمة معينة لا يمكن أن تنفك عنه، ولهذه النغمات دلالة معنوية. ومثال الحالات الخاصة: أسلوب التحذير في اللغة العربية، فمن أراد التحذير من مخوف كالنار فإنه لن يتكلم بهدوء وسكينة، وإنما سيرفع صوته عند النطق بالمخوف مع تكراره.
(1)
ر أحمد مختار علم الدلالة (القاهرة: عالم الكتب، الطبعة الخامسة، 1998)، 11.
عمر،
(2) أحمد مختار، علم الدلالة، 12.
568