الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٦٩

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

أنواع التحليل الدلالي:

يتنوع التحليل الدلالي بتنوع أنواع الدالات (1)، والتي هي فرع من فروع علم

اللغة، وهي على النحو الآتي:

1 - المعنى المعجمي:

ويراد منه المعنى المعجمي للكلمات، فكل كلمة ذات دلالة معنوية خاصة قبل تركيبها في النص، وقد تدل على أكثر من معنى، فمن المهم قبل تركيبها وقبل تحليل النص معرفة معانيها الدالة عليها؛ فمن خلال تلك المعاني يمكن فهم النص بشكل أدق وأعمق، فلو نظرنا - مثلًا - إلى كتب المعاجم في بيان كلمة (يستوفون) الوارد في القرآن في سورة المطففين في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ [المطففين: 2] سنجد قولهم: (أوفى على الخمسين زاد أي زاد (2)، فمن معانها الزيادة وهذا المعنى يقود إلى سر اختيار القرآن الكريم لهذا الوزن في سياق سورة المطففين؛ فهم يأخذون مالهم وزيادة بالتطفيف في الميزان.

2 - التحليل الصوتي:

الأصوات هي الحروف، ولا شك أن للأصوات تأثيرا في الكلام، فالأصوات لها خصائص بين شدة ولين وهمس وجهر وغيرها؛ ذلك أن صفاتها مؤثرة في فهم معناها، فالفعل (فشى وأفشى) يستعمل في إبداء السر ونشره، وليس من الصدفة أن من صفات عين الفعل التفشي، وهو ما يتناسب مع المعني، كالنهي

(1) أنيس، إبراهيم، دلالة الألفاظ: (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة الثالثة، 1976)، 46 -

(2) ابن منظور، لسان العرب، فصل الواو، 15/ 400.

079