الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الدورُ العُممَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق

وقد أقرّ النبي هذه الخصال، وأثنى عليهم بها، مؤكدًا أن الإسلام لا يهدم الأخلاق الفاضلة السابقة، بل يزكيها ويهذبها ويجعلها عبادةً الله تعالى.

ثالثا: دلالة الثناء النبوي على الأخلاق العمانية.

إن هذا الحديث النبوي وما تضمنه من حوارٍ عميق يكشف عن أن أهل عمان كانوا على مستوى رفيع من الأخلاق قبل الإسلام، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى فيهم أنموذج الإنسان الفطري المهذب، الذي يدخل الإسلام من باب الإيمان لا من باب الصراع أو التمرد.

وهذا ما يفسر الثناء النبوي الدائم عليهم، كما في قوله: "لو أهل عمان أتيت ما سبوك وما ضربوك". فهو مدح يتجاوز الظرف التاريخي ليؤكد أن الأخلاق في المجتمع العُماني كانت ثابتة الجذور، فطرية المنشأ، إنسانية النزعة، وهو ما جعلهم مؤهلين ليكونوا من أوائل الشعوب التي استجابت

للإسلام من منطلق قيمي لا مصلحي.

62