الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
شمول الأخلاق لجميع مجالات الحياة
شمول الأخلاق التي ذكرها السالمي لجميع جوانب الحياة الإنسانية والعلاقات البينية، حيث تناولت الأخلاق الفردية والجماعية، والأخلاق الروحية والمادية والأخلاق الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والسلوكية أخلاقيات العبد تجاه ربه وخالقه
وقد افتتح السالمي منظومته بتلك الأخلاق؛ إذ عنها تنبثق كل الأخلاق، وهي
معيار الفوز يوم القيامة، ومن الأخلاق التي ذكرها في هذا المجال
شكر الخالق والمبادرة لطاعته عزو وجل؛ لأنه منعم النعم. فواجب علينا حبه وإجلاله وشكره - نحبه لأنه مصدر كل خير لنا، وهو الذي يمدنا من قدرته بكل ما لنا من وجود وقدرة، ونحبه لأنه الموجود الكامل الذي لا حد لكماله، ونحبه لأن من طبيعتنا أن نحبه، فكل إنسان على الفطرة يشعر بحنين إلى الله، يفزع اليه عند الشدائد، ويتضرع إليه كشف السوء عنه، ويجد في الالتجاء إليه سلوة وأسى عند المصائب،
،
ومشجعًا على العمل، وباعثًا على التضحية إذا دعا الواجب.
وفي هذا يقول السالمي:
حق على من ألهم الله الحكم أن يبسط الشكر لمن أولى النعم
تجنب الشبهات ومواطن الريب
الإخلاص لله تعالى في أقواله وأفعاله.
القنوت في الصلاة، والتقوى في الصيام.
1 أحمد أمين: الأخلاق، ص 99.
630