الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٢٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ونلاحظ أن السالمي ذكر كل الأخلاق وأضافها لفعل المكلف، واستخدم
معها الفعل الماضي.
الجزاء على الفعل الأخلاقي
لا يستقيم الواجب الأخلاقي بلا جزاء على الفعل الأخلاقي، وقد نقل السالمي قول الأصوليين باستحالة التكليف إلا مع المثوبة والعقوبة أو إحداهما. والثواب والعقاب غير منحصرين في الجنة والنار.
وهذا الجزاء قد يكون دنيويًا، وله صور كثيرة ومتعددة
ومن ذلك الحرمان من السعادة النفسية والطمأنينة القلبية وحلاوة الإيمان بسبب تنكب القانون الأخلاقي، وهذا ما بينه السالمي عند حديثه عن رذيلة الرياء التي تحرم الإنسان من حلاوة الإيمان أما الرياء فهو أن يعمل لا لله لكن ليح به الملا فهو يراعي حبهم إن حضروا وود أن يظهر إن لم يحضروا قد خسرت تجارة الجميع إذ هدموا الأعمال بالتضييع وحرموا حلاوة الإيمان فلم يف المزيد بالنقصان كما تعرض له عند حديثه عن الحسد حيث أن الحاسد يعاقب نفسه بنفسه، حيث يقول:
واعلم بأن الله مسبل النعم فالعجب لا معنى له سوى النقم وأنه ليس يزيلها الحسد وإن يمت صاحبه من الكمد وما ذكروه لا ينافي قول الأصوليين باستحالة التكليف إلا مع المثوبة والعقوبة أو إحديهما؛ لأن الثواب والعقاب غير منحصرين في الجنة والنار".
1 السالمي: جوابات السالمي، ج 1، ص 116. 2 السالمي: جوابات السالمي، ج 1، ص 116.
629