الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٤٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

لا يتدخل فيه، بل أجاز أيضًا توسعة دائرة الحديث عن العاصي مع من يُرجى عونه في إزالة المنكر.

لكن البعد الشرعي قد لا يتفق أحيانًا مع العادات والتقاليد في الحكم فربما تتحفظ بعض المجتمعات على ذكر اسم المرأة في بعض المواقف وتعتبره من الخصوصية، بينما لا يرى الشرع في ذكر اسم المرأة حرجًا إلا إن كان فيه إيذاء؛ فالأذى مرفوع لا سيما إن جرت الأعراف بذلك، فالعرف مقدر في الشرع ما لم يصادم حكمًا شرعيًّا (الرشيد 1444 هـ /2022 م، 65).

ولعل هذه الأبعاد لم يُؤخذ بهما في التعريفين السابقين؛ لأن التعريفين كانا في باب الحقوق والتشريعات فالتركيز فيهما على الجوانب القانونية وما تترتب عليه.

وفي المقابل عرفت بعض الدراسات الشرعية الخصوصية بأنها "انفراد الإنسان بشؤونه الخاصة عن الغير شومان 1445 هـ /2024 م، 2)، وعرفها الصلابي بأنها "حق الإنسان في أن تحترم الحياة الخاصة به، وأن تحفظ أسراره التي يجب ألا يطلع عليها الآخرون بغير إذنه، ويتمثل ذلك في حماية حرمة المسكن وحرمة الاتصالات والمراسلات الخاصة بالإنسان" (الصلابي 2017 (119) ونلحظ هنا أن التعريف الأول لم يتعرض لذكر ماهية الشؤون الخاصة، ولا أشار إلى مفهوم الحرمة الذي توظف الكتابات الشرعية لفظه ومفهومه في باب الخصوصية، فضلا عن أن الحرمة الشرعية التي تترتب عليها الخصوصية ليست مختصة بالإنسان الحي، بل للميت في الشرع حرمته وله خصوصيته، وهذا البعد الأخير لم تشر إليه التعريفات.

643