الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

السطور الآتية بيان لبعض الأحكام التفصيلية للخصوصية في فقه العمران

العماني: المماريق

تأتي أحكام المماريق في فقه التراث العماني في سياق معالجة الحقوق بين

6

الجيران وحفظ الستر والمماريق مفردها في اللغة المَمْرَق، عرفها الزبيدي في تاج العروس بأنها شبه" كوّة تمرق منه الريح الزبيدي 2011، 222/ 13) ويعبر عنها في الكتب العمانية بالممراق (م. الكندي 1413ھ/1992 م، 218/ 39)، وهي في السياق العمراني فتحات صغيرة في الجدار ينفذ منها الهواء والضوء. ومن الأحكام الفقهية التي وردت في هذا السياق أن الممراق إذا كان مشرفًا على بيت الجار يلزم صاحب البيت أن يختمه أي يغلقه- إن كان صاحب البيت في حال قيامه تقع عينه على الممراق، ويمكنه النظر إلى بيت جاره أو من كان فيه أما إن كان النظر إلى جهة السطح ولا يقع على أهل البيت فلا يلزم ختمه (م. الكندي 1413 هـ / 1992 م، 218/ 39 - 219)، ولا يُفرّق في حكم الممراق بين ما يطل على البيوت أو البساتين، قريبًا كان أو بعيدًا؛ إذ العبرة بالتمكن من النظر إلى حرمات الساكنين فمتى تحقق ذلك وجبت إزالته (م. الكندي 1413 هـ / 1992 م، 219/ 39).

فحدّ الممنوع من المماريق ما يقع منه النظر إلى بيت الجار دون تدخل أو معالجة، أما ما كان النظر من خلاله بمعالجة مثل الصعود على شيء أو الاقتراب من الممراق بغرض النظر، فإنه لا يزال وينهى صاحب الممراق أن يفعل ذلك (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 298/ 50)، ويلحق بما يزال ما يقع من المماريق أثناء قيام صاحب البيت بأموره العادية مثل المشي أو الجلوس

645