الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٤٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
بحيث يقع نظر الممراق على داخل بيت الجار دون أي معالجة منه، فكل ما يقع في هذه المستويات يزال (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 283/ 50). أما الحرمات التي ذكرها الفقهاء ويلزم منها إزالة الممراق فهي ما يطل منها على مثل دهليز أو حائط أو عرشةٍ أو مطبخ أو صفة أو وقنتٍ أو غرفة أو كنيف أو مجازةٍ أو صورجة، وكل ما في بطن بيت الجار، أو يرى منها من هو جالس في البيت أو قائم أو قاعد أو نائم (السعدي 1436 هـ /2015 م، 298/ 50).
ارتفاع البنيان
تراعي الأحكام الفقهية العمرانية في التراث العماني تحقق الستر، وترتب عليه مجموعة من التفريعات الفقهية، فالذي يعلو على الآخر من الجيران يطالب بأن يحجب نفسه عن جاره، فيلزمه أن يوجد جدارًا ساترًا يستر المنازل والبساتين التي يطل عليها، بحيث لا يرى من كان في الدار أو البستان ولو كانت تلك المنازل أو البساتين حادثة وارتفاع البيت متقدم (أ. الكندي 1436ھ /2016 م، 288/ 11 - 289).
وقد تناول الفقهاء مقدار الارتفاع الذي يلزم أن يصل إليه الجدار الساتر، واختلفت كلمتهم في مستواه مع استصحاب تحقق الستر المتقدم فيه، فمنهم من لم يحدده بمقدار معين من مقادير القياس التي تعارفت عليها كتابات الفقهاء، وإنما حده بأن يستر الرجل الطويل القائم، ومنهم من حده بأن يستر القائم الطويل على السرير ابن جعفر 1439 هـ /2018 م، 225/ 4)، ومنهم من حدّه بأن يرتفع ارتفاعًا بسيطًا عن الرأس بمقدار رفع اليد، وقول بأن يكون قدر الارتفاع قامة الرجل. م. الكندي 1413 هـ / 1992 م، 219/ 39)، ومقدار القامة هو طول الرجل قائمًا، أو أقصر من الباع بشبر، وتقدر بقرابة
646