الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٦٥٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الخاتمة
بناءً على ما سبق عرضه ومناقشته، انتهت هذه الورقة إلى النتائج الآتية:
أن المفهوم الشرعي أشمل في مساحة الخصوصية التي
تترتب عليها الحرمات مقارنة بما تقرره القوانين الوضعية.
استوعبت التفريعات الفقهية تفاصيل دقيقة تتعلق
بأحكام العمران، مراعيةً حرمات البيوت وما اشتملت عليه
وساكنيها.
تناولت الشريعة الإسلامية أحكام العمران المادي وما
يتصل به من تفاصيل، فاشتملت كتب الفقه على تفريعات فقهية تتعلق بالمماريق والأبواب والمصابيح والمباناة المشتركة بين الجيران، وأولت في الوقت نفسه عنايةً بالحقوق المعنوية المرتبطة بحرمات البيوت وخصوصيتها، من نحو أحكام الاستئذان وغض البصر عن دواخل البيوت.
أولت كتب التراث الفقهي عنايةً خاصة بحق الخصوصية الفردية للأحياء، فجعلت لهم حرمات مصونة وتجاوزت ما تقرره القوانين الوضعية بإفرادها للأموات أحكامًا وتفريعات فقهية متعددة، تُبرز ثراء الطرح الفقهي وتنوعه عند المسلمين عامةً، وفي التراث العُماني خصوصا، ممثلًا بالمدرسة
الإباضية.
656