الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٥٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ولو كانوا في بيت واحد ولا يعتد بالإذن العام بدخول البيت، فمن أباح لشخص بأن يدخل منزله متى شاء وفي المنزل حرم، فليس له أن يدخل بغير إذن حضر الآذن أو غاب عن البيت وقيل بالترخيص إن كان في البيت من

تجوز مساكنته للمأذون له (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 173/ 11 - 177). ورخصوا في الدخول بين الأزواج بلا استئذان، وفي دخول الرجل على عبده ما لم يكن له زوجة وفي الأماكن العامة المتاحة للناس كالدكاكين والمساجد ومكان العرس ومكان العزاء (السعدي 1436 هـ / 2015 م، 178/ 11 ومن دخل بيتًا وأُذن له فإنه يقعد حيث يشير إليه صاحب البيت؛ لأنه أعلم بعورات بيته، فإن قعد في غير المكان الذي أشار به رب البيت فأفسد الداخل شيئًا فعليه الضمان السعدي 1436 هـ /2015 م، 185/ 11 - 186).

دخول البيت بقصد تغيير المنكر لا ريب أن الإسلام لا يقر المعصية ظاهرة كانت أو باطنة سرا كانت أو علانيةً، في خلوة كانت أو على ملأ، لكنه مع ذلك يرتب على المعصية الظاهرة أحكامًا لا تترتب على المعصية التي لا تظهر، ومن ذلك فإن من ارتكب معصية وهو في بيته ولا يطلع عليه أحد، فليس لأحد أن يهجم عليه بيته ويهتك له ستره، فقد قصروا على الداعية الأمر بالمعروف أو الناهي عن المنكر أن يؤدي واجب هذه العبادة فيما يظهر من المعاصي، ولذلك لم يكن للحاكم أن يفتش منازل رعاياه فضلًا عن الذي هو دون الحاكم من عامة الناس أو ولاتهم (السعدي 1436 هـ /2015 م، 166/ 37).