الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٨١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

على الجار أن يرفع الأذى عن جاره؛ فإنه لا يجوز أن يؤذي جاره ولو كان مشركًا، وهذا من حقوق الجار، والحقوق أخلاق، فوصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالجار محفوظة، وامتثال هذه الوصية بإيصال ضروب الإحسان إليه حسب الطاقة

وكف الأذى عنه على اختلاف أنواعه وأسبابه حسية كانت أو معنوية. ويجب عليه أن يقاسم جاره مما له"، فابن المنذر النيسابوري يقول: "إذا اجتمع فيها الجار ومن ليس بجار وجب إيثار الجار على الذي ليس بجار من طريق مكارم الأخلاق وحسن الجوار لا من جهة الفرض اللازم … وذلك أن النبي العلي قضى بالشفعة لبعض الجيران دون بعض كل جار لم يقاسم جاره دون الجار الذي قاسم جاره".

ومما هو من واجبات المكلَّف مصاحبة رفيق السفر بالمعروف وحسن السيرة، وبهذا يمكن أن يصح نسبة تعارف مرتفقين في السفر، ويدل على صحة هذا ما روي أن عمر بن الخطاب له شهد عنده شاهد، فحتى يقبل شهادته سأله أن يأتيه بمن يعرفه، فأتاه برجل فأثنى عليه خيرًا، فسأله

عمر

1) السالمي، تلقين الصبيان، ص 69.

2) فضل الله الجيلاني، الفائق في الأخلاق والتربية: ملخص فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد، عني بتفسيره أحمد بن محمد طاحون، مكتبة التراث الإسلامي، القاهرة-مصر،

ط 1، 1995، 134/ 1.

) السالمي، تلقين الصبيان، ص 69.

) أبوبكر محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري، الأوسط في السنن والاجتماع والاختلاف، تحقيق حامد عبد الله المحلاوي التيمي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 2012، 660/ 5. ه السالمي، تلقين الصبيان، ص 70.