الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٦٨٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

بعض الأسئلة التي يستفيد منها صحة من أتى به عارفًا حتى يسأله عن شهادته هل يقبلها أم لا، وكان من بين الأسئلة: كنت رفيقه في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ لكن للأسف كان الجواب ب: لا في هذا السؤال، وفي بقية الأسئلة الأخرى، وكان رد: عمر: اذهب؛ فلست تعرفه

ويصحب طلبة العلم رفقاء لهم حقوق عليهم يتناصحون في أمور دنياهم وآخرتهم، ويتبادلون تفهيم بعضهم بعضًا ما لم يفهموه مما لم يكن عندهم الأدب والعلم والسيرة، فإذا رأى أحدهم زلة في أخيه يزجره عنها ويسترها

من

له، ويذكره إذا غفل، ويرغبون في الاجتهاد في الطلب، ويجتنبون فعل ما تمرض به القلوب من التناجي وصحبة من لا يريدون، هذا لأنهم أقرب الناس إليه بعد والديه وإخوانه وأقاربه يراهم أكثر من غيرهم؛ فوجب أن يعاشرهم بالمعروف ليدخل السرور عليهم برؤيته، وتنشرح صدورهم من ملاقاته، ويكلمهم بالمعروف، ويقابلهم بالبشاشة واللطف، ويساعدهم على دفع المضرة وجلب المنفعة بالطرق الحسنة.

1) يوسف بن إسماعيل النبهاني دليل التجار إلى أخلاق الأخيار، شركة الشهاب، الجزائر، 77. ينظر أيضا: أبو حامد الغزالي، أسرار الحج، تحقيق وتعليق موسى محمد علي، دار

199، ص

التراث العربي، 1978، ص

130

2) السالمي، تلقين الصبيان، ص 70.

) محمد أحمد جاد المولى، الخلق الكامل، مطبعة حجازي، 1932، مجلد 2/ جزء 3/ صفحة

682

218