الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٧٢٢

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يتجرد الشيخ أبو سعيد في أجوبته من حظوظ النفس وتوهم الحق المطلق، فنجده يذيّلها بعبارات من مثل: "والله أعلم"، و"فما وافق قولنا قول الحق فهو حق، وما خالفه فنحن نستغفر الله تعالى منه. وبالله التوفيق "، وكقوله لسائله: "لا تعمل إلا بما وافق الحق والصواب"، وهي تنبئ عن خلق التواضع والحِلم وسعة الصدر، فلا يقطع بالأحقية المطلقة فيما يحتمل الخلاف، كما لا يضيق صدره به.

ومع كونه المقدم في زمانه غير أنه لم يستنكف أن يمسك عن التقول فيما ليس له فيه علم، فقد سئل في موضع: "أيكون الاعتكاف بصوم أو بغير صوم؟ قال - والمتكلم الشيخ أبو سعيد: أما في قول أصحابنا فلا يكون إلا بصوم. قلت له: فما العلة في الصوم فيه؟ قال: الله أعلم""، كما أن الشيخ اعتاد أن يُذيّل جوابه بقول: "الله أعلم" اعترافا بهذا المبدأ.

الفرع السابع: الأبعاد الأخلاقية في مراعاة فئات المجتمع الضعيفة اعتاد الشيخ أبو سعيد في جواباته أن يراعي مصالح فئات المجتمع الضعيفة: كالمرأة الأرملة أو المطلقة، واليتيم والمسكين، وأن يوغل في فهم واقعهم والتعليل به عند تنزيل الأحكام الشرعية، ويضرب الباحث مثالًا

ج 2، ص 58.

2 ج 2، ص 69.

ج 2، ص 198.

722