الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧٤١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الكتاب أَو سُلْطَانًا جائرًا أو شادًّا عَلَى عضده "، وقوله: ما خرجنا أشرًا ولا بطرًا ولا لهوا ولا لعبًا ولا لدولة تريد أن نخوض فيها ولا لثأر نيل منا، ولكنا لما رأينا .... سمعنا مناديًا ينادي إلى الحق … فأقبلنا من قبائل شتى … "".
فإذا كان هذا هو حال منتج الخطاب فما حال متلقي الخطاب، وهو طرف مشارك في العملية الخطابية لا ينفصل عنها، فلا بد من وجود خطاب ومخاطب ومتلق لهذا الخطاب، فكل من هذه الثلاثة تسهم في إنتاج العملية الخطابية وبلورتها، فيقول عماد عبد اللطيف: "لا يقتصر مفهوم الفاعل الخطابي على منتج الخطاب وحده، بل يتعدى ذلك إلى متلقي الخطاب (المخاطب) بوصفه فاعلا رئيسًا في تشكيل الحدث الخطابي، سواء أكان هذا المخاطب مقصودًا، أم غير مقصود نصيَّا أم متخيلا، مثاليًّا أم فعليًّا، مباشرًا أم غير مباشر ""، فيظهر أن المخاطب من خلال خطب أبي حمزة الشاري هم أهل الحجاز سواء كانوا مكيين أو مدنيين يبرز ذلك جليًّا في نداءات أبي حمزة قائلًا: "يا أهل مكة يا أهل المدينة، فمن ذلك قوله: "يا أهل مكة تعيروني بِأَصْحَابِي تَزْعُمُونَ أَنهم شباب ..... ، ووردت في روايات أخرى في أهل المدينة،
1
تاريخ خليفة بن خياط ابن خياط، أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة الشيباني العصفري البصري (المتوفى: 240 هـ) دار القلم، مؤسسة الرسالة - دمشق، بيروت، ط 2، 1397 هـ،
ص 386.
العقد الفريد ابن عبد ربه، أبو عمر، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حدير بن سالم الأندلسي (المتوفى: 328 هـ)، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1، 1404 هـ، 229/ 2.
تحليل الخطاب السياسي، 160.
4
تأريخ خليفة بن خياط، ص 385.
: الكامل في التاريخ: 385/ 4.
741