الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٧٩٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وذكر أهميته. وقد تركتها خشية الإطالة (1).
الفرع الثاني: تدوين فقهاء المذهب الإباضي في العلوم الطبية أسهم العمانيون بشكل عام في تدوين العلوم الطبية في الحضارة الإسلامية، ومنهم الأطباء الفقهاء الذين جمعوا بين الفقه والطب، وهذا ما جرت عليه العادة في العصور السالفة أن يجمع العالم بين الفقه وبين العلوم الأخرى، وتركوا آثارًا علمية في المجال الطبي ظلت بعضها متداولة بين الأطباء المسلمين وغيرهم؛ لما فيها من معلومات طبية قيمة في مجال التداوي والعلاج واحتوى بعضها على تشريح دقيق لأجزاء الجسم لم تعرفه البشرية قبل ذلك، وتنوعت هذه الآثار بين النظم الشعري، والتفصيل النثري، والرسم التوضيحي (2). ومن تلك الآثار
(1) كتاب (الماء)، لأبي محمد عبد الله بن محمد الأزدي الصحاري العماني (ت 456 هـ) (3)، وهو أول معجم لغوي طبي في التاريخ، واعتنت بدراسته مؤسسات ثقافية معاصرة.
((ينظر: السيابي: العمانيون والعلوم التجريبية، ص 83 وما بعدها.
الله عبد
((ينظر: ابن هاشم، راشد بن عميرة العيني الرستاقي العماني: منهاج المتعلمين، دراسة وتحقيق بن علي السعدي، وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، ط 1، 1434 هـ / 2013 م، ص 18 (المحقق)، والسيابي، صالح بن محمد العمانيون والعلوم التجريبية مكتبة السيدة الزهراء، د. م، ط 1، 1439 هـ / 2018 م، ص 99 وما بعدها. ((أبو محمد الأزدي: طبيب عماني ولد في صحار في أواسط القرن الرابع الهجري، تلقى العلوم أولًا في مدينته صحار، ثم انتقل إلى البصرة ودرس تراث الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثم دخل فارس وتتلمذ على يد البيروني ثم ابن سينا وأخذ عنه العلوم، واستقر بعدها في بلنسية حيث ظهر نبوغه في الطب والكيمياء وعلوم أخرى حتى توفي عام (456 هـ). ومن أهم آثاره كتاب الماء. ينظر: الأزدي،
798