الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٠٣الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ولأن النبي e أراد بالاستنجاء الاستطابة، فالماء أبلغ الاستطابة والتنظيف (1). والطهارة من الأحداث تجب حتى مع عدم وجود نجاسة ظاهرة، فيلزم أن يغتسل المكلف من الجنابة والحيض والنفاس، وجاء تفصيل أحكام الاغتسال في كثير من مدونات الفقه الإباضي، والتأكيد على تعميم الجسد بالماء، حتى الخاتم في الأصبع يجب تحريكه إن كان لا يتحرك؛ من أجل دخول الماء (2)، وأمر المرأة بإدخال يدها في فرجها في غسل الحيض والجنابة (3)؛ للمبالغة في غسل ما تبقى من النجاسة، وإزالتها.
هذا، وكشف العلم الحديث عن فوائد طبية كثيرة للغسل والوضوء بعد هذه الحالات؛ لأن الجلد له أثر كبير في حماية الجسد من أي اختراق المسببات الأمراض، والمسامات الجلدية لها دور في إخراج الفضلات من الجسم، وطرحها مع العرق، وهذا الغسل سيؤدي إلى التخلص من هذه الفضلات، وتنظيف الجلد من مسببات الأمراض (4).
التأكيد على سنن الفطرة:
سنن الفطرة حث الشرع عليها كما جاء في الحديث الشريف قول النبي: "الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ،
(1) العوتبي، أبو المنذر سلمة بن مسلم (ت ق 6 هـ): الضياء، تحقيق: سليمان الوارجلاني وداوود الوارجلاني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط 1، 1436 هـ / 2015 م، ج 5، ص 153. (2) ينظر السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 631، 632.
(3)
(4)
ينظر: ابن جعفر: الجامع، ج 6، ص 429.
ينظر: نضال سميح: الطب الوقائي بين العلم والدين، ص 18، 19.
803