الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٠٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وشدد فقهاء إباضية في أحكام (الأقلف)، وهو غير المختون، ومنعوا تزويجه وشهادته، وذكروا أنه لا يطهر أبدًا، ولا تصح منه عبادة، وغيرها من الأحكام المتعلقة به (1)؛ حرصًا على الاختتان وتحقيقًا لحكمه الدينية، والصحية، والاجتماعية.
العناية بأحكام الأطعمة، وتناول الطبيات واجتناب الخبائث: المدونات الفقيهة الإباضية حافلة بأحكام الأطعمة والحرص على الطبيات واجتناب الخبائث امتثالا لقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ (الأعراف: 157)، والخبيث كل ما كان ضارًا، ورديئًا، وفاسدًا من الأطعمة، حتى لو لم يرد نص شرعي في تحريمه. ونجد أن الكثير من المعاصرين
أن الغالبية العظمى من الأطفال الذين يعانون من التهابات المجاري البولية هم من غير المختونين، كما يقلل الختان من الإصابة بالأمراض الجنسية كالإيدز، والزهري، والهربس، أما ختان البنات فيتم بإزالة قمة البظر، وهو عضو صغير يشبه قضيب الذكر، وفيه قلفة صغيرة تشبه قلفة قضيب الذكر، وبقاؤها يسبب نفس الأضرار التي تحدث عند الذكر، ولكن حدتها أقل من الذكر، كالتهابات المجاري البولية والتناسلية ينظر: البار، محمد علي الخِتان دار المنارة للنشر والتوزيع، جدة، ط 1، 1414 هـ / 1994 م، ص 70 وما بعدها النشواتي، محمد نبيل: الطفل المثالي (تربيته ونموه والعناية به في الصحة والمرض)، دار القلم، دمشق، ط 2، 1431 هـ / 2010 م، ص 159، 160، هذا وقد فصل الطبيب الدكتور علي البار كثيرًا في كتابه (الختان) في ذكر الأمراض المرتبطة بعدم الختان. (1) ينظر: ابن جعفر الجامع، ج 4، ص 40، ج 6، ص 74، الكندي: بيان الشرع، ج 1، ص 275،
ج 8، ص 50، ج 9، ص 129، والشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 194، ج 3، ص 208، 3، وأطفيش، امحمد بن يوسف شرح النيل، دار الفتح، بيروت، ودار التراث العربي، ليبيا، ومكتبة الإرشاد، جدة، ط 2، 1392 هـ / 1972 م، ج 1، ص 110، ج 2، ص 620، والسالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 235 وما بعدها.
805