الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٠٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يفسرون الطيبات والخبائث بالمنافع والمضار (1)، والحرص على الطيبات واجتناب الخبائث يمثل أهم مبادئ الوقاية الصحية من الأمراض، وهذه بعض الأمثلة مما جاء في مدونات الفقه الإباضي

(1) القول بتحريم أجزاء الخنزير جميعها:

حرم الشارع الخنزير في الكتاب العزيز، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِير﴾ (البقرة: (173)، وأجمعت الأمة على تحريمه، إلا أنهم اختلفوا في بعض أجزائه كالشعر والإهاب إذا دبغ، ونجد فقهاء إباضية شددوا في تحريم الخنزير واعتبروه حرامًا كله ولم يستثنوا منه شيئًا في جواز الانتفاع؛ لعموم نجاسته وتحريمه (2).

ومن حِكَم تحريم الخنزير التي تجلت للبشرية من خلال البحوث والدراسات الأضرار الصحية التي يسببها أكل الخنزير؛ لاحتوائه على أنواع خطيرة من الديدان الضارة بالجسم البشري عند انتقالها إليه، ودور الخنزير في إصابة الإنسان بالأمراض الفيروسية والبكتيرية، ويؤدي دهن الخنزير إلى زيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب كتصلب الشرايين، ومرض البول السكري، والتهاب المفاصل، وضغط الدم والتهاب المرارة، وزيادة الإصابة

(1) انظر: باحمد رفيس الأطعمة المصنعة الحديثة بين التأصيل الشرعي والتحليل العلمي، وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، الجزائر، ط 1، 1436 هـ / 2015 م، ج 1، ص 236 وما بعدها، وفيه مناقشة تعريفات الفقهاء لمعنى الخبيث.

(2) ينظر: الحضرمي، أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الحضرمي (ت بعد 475ھ/1082 م): كتاب الدلائل والحجج وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، ط 1، 1433 هـ /2012 م، ص 482، والعوتبي: الضياء، ج 5، ص 46، وجاء في كتاب الضياء: "والخنزير محرم بمجموعه، ولا يجوز الانتفاع بشيء منه".

806